علم الحروف والأسماء
قال الشيخ داود الأنطاكي وهو علم باحث عن خواص الحروف أفراداًوتركيباً وموضوعه الحروف الهجائية ومادته الأوفاق والتراكيب.
وصورته تقسيمها كماً وكيفاً وتأليف الأقسام والعزائم وما ينتج منهاوفاعله المتصرف وغايته التصرف على وجه يحصل به المطلوب إيقاعا وانتزاعا ومرتبته بعد الروحانيات والفلك والنجامة.
قال ابن خلدون في المقدمة:
علم أسرار الحروف وهو المسمى لهذا العهد السيميا، نقل وضعه منالطلسمات إليه في اصطلاح أهل التصرف من المتصوفة فاستعمل استعمال العام في الخاص وحدث هذا العلم في الملة بعد الصدر الأول عند ظهور الغلاة من المتصوفة وجنوحهم إلىكشف حجاب الحس، وظهور الخوارق على أيديهم والتصرفات في عالم العناصر.
وزعموا أن الكمال الاسمائي مظاهره أرواح الأفلاك والكواكب، وأنطبائع الحروف وأسرارها سارية في الأسماء فهي سارية في الأكوان وهو من تفاريع علوم السيميا لا يوقف على موضوعه ولا تحاط بالعدد مسائله تعددت فيه تأليف البوني وابنالعربي وغيرهما.
وحاصله عندهم وثمرته تصرف النفوس الربانية في عالم الطبيعة بالأسماء(2/ 237) الحسنى، والكلمات الإلهية الناشئة عن الحروف المحيطة بالأسرار السارية في الأكوان.
ثم اختلفوا في سر التصرف الذي في الحروف بم هو. فمنهم من جعلهللمزاج الذي فيه وقسم الحروف بقسمة الطبائع إلى أربعة أصناف كما للعناصر واختصت كل طبيعة بصنف من الحروف يقع التصرف في طبيعتها فعلاً وانفعالاً بذلك الصنف فتنوعتالحروف بقانون صناعي يسمونه التكسير.
ومنهم من جعل هذا السر للنسبة العددية فإن حروف أبجد دالة علىأعدادها المتعارفة وضعاً وطبعاً وللأسماء أوفاق كما للأعداد.
ويختص كل صنف من الحروف بصنف من الأوفاق الذي يناسبه من حيث عددالشكل أو عدد الحروف، وامتزج التصرف من السر الحرفي والسر العددي لأجل التناسب الذي بينهما.
فأما سر هذا التناسب الذي بينهما يعني بين الحروف وأمزجة الطبائع أوبين الحروف والأعداد فأمر عسر على الفهم وليس من قبيل العلوم والقياسات وإنما مستندهم فيه الذوق والكشف.
قال البوني: ولا تظن أن سر الحروف مما يتوصل إليه بالقياس العقليوإنما هو بطريق المشاهدة والتوفيق الإلهي.
وأما التصرف في عالم الطبيعة بهذه الحروف والأسماء المركبة فيها،وتأثر الأكوان عن ذلك فأمر لا ينكر لثبوته عن كثير منهم تواتراً، وقد يظن أن تصرف هؤلاء وتصرف أصحاب أسماء الطلسمات واحد وليس كذلك.
ثم ذكر الفرق بينهما وأطال وقد ذكرنا طرفاً من التفصيل في كتابناالمسمى بروح الحروف والكتب المصنفة في هذا العلم كثيرة جداً انتهى ما في ((كشف الظنون)).
وقد أطال ابن خلدون في بيان هذا العلم إلى ثلاثة عشر ورقاً وعقد لهفصولاً (2/ 238) لسنا بصدد ذكره لقلة الفائدة منه في هذا العصر وعدم الحاجة إليه في ذلك الدهر.
قال في (مدينة العلوم) أن الحروف قسمان:
أحدهما حروف نورانية تستعمل في أعمال الخير وهي نص حكيم له سرقاطع.
والآخر حروف ظلمانية تستعمل في الشر وهي ما عدا الحروف النورانيةوأجمعوا على أنه ليس في سورة الفاتحة ولا في المقطعات في أوائل السور القرآنية شيء من الحروف الظلمانية، وتفصيل هذا العلم في كتاب غاية للمغنم في أسرار العلم الأعظمانتهى.
هو علم بقواعد تعرف بها طرق استخراج المجهولات العددية من المعلوماتالعددية المخصوصة من الجمع والتفريق والتصنيف والتضعيف والضرب والقسمة.
والمراد بالاستخراج معرفة كمياتها.
وموضوعه العدد إذ يبحث فيه عن عوارضه الذاتية والعدد هو الكميةالمتألفة من الوحدات فالوحدة مقومة للعدد وأما الواحد فليس بعدد ولا مقوم له، وقد يقال لكل ما يقع تحت العد فيقع على الواحد.
وعبارة ابن خلدون هي صناعة عملية في حساب الأعداد بالضم والتفريقفالضم يكون في الأعداد بالإفراد هو الجمع وبالتضعيف وهو تضاعف عدداً بآحاد عدد آخر وهذا هو الضرب والتفريق أيضاً يكون في الأعداد. (2/ 239)
أما بالإفراد مثل إزالة عدد من عدد ومعرفة الباقي، وهو الطرح.
أو تفصيل عدد بأجزاء متساوية تكون عدتها محصلة وهو القسمة، وسواءكان هذا الضم التفريق في الصحيح من العدد أو الكسر.
ومعنى الكسر نسبة عدد إلى عدد تلك النسبة تسمى كسر، أو كذلك يكونبالضم والتفريق في الجذور ومعناها العدد الذي يضرب في مثله فيكون منه العدد المربع فإن تلك الجذور أيضاً يدخلها الضم والتفريق.
وهذه الصناعة حادثة احتيج إليها للحساب في المعاملات انتهى.
ومنفعته ضبط المعاملات وحفظ الأموال وقضاء الديون وقسمة المواريثوالتركات وضبط ارتفاعات المماليك وغير ذلك.
ويحتاج إليه في العلوم الفكلية وفي المساحة والطب، وقيل يحتاج إليهفي جميع العلوم بالجملة، ولا يستغني عنه ملك ولا عالم ولا سوقة، وزاد شرفاً بقوله - سبحانه وتعالى-: {وكفى بنا حسابين}.
وقوله تعالى: {فاسئل العادّين}.
ولذلك ألف فيه الناس كثيراً وتداولوه في الأمصار بالتعليمللولدان.
ومن أحسن التعليم عند الحكماء الابتداء به لأنه معارف متضحةوبراهينه منتظمة، فينشأ عنه في الغالب عقل مضيء يدل على الصواب، وقد يقال إن من أخذ نفسه بتعلم الحساب أول أمره يغلب عليه الصدق، لما في الحساب من صحة المباني ومنافسةالنفس فيصير له ذلك خلقاً ويتعود الصدق ويلازمه مذهباً.
وهو مستغلق على المبتدئ إذا كان من طريق البرهان، وهذا شأن علومالتعاليم لأن مسائلها وأعمالها واضحة، وإذا قصد شرحها وهو التعليل في تلك الأعمال ظهر من العسر على الفهم مالا يوجد في أعمال المسائل.
وهو فرع علم العدد المسمى بالأرتماطيقي وله فروع أوردها صاحب(مفتاح السعادة) بعد أن جعل علم العدد أصلا وعلم الحساب مرادفاً له مع كونه (2/ 240) فرعاً حيث قال:
الشعبة الثامنة في فروع علم العدد وقد يسمى بعلم الحساب، فعرفهبتعريف مغاير لتعريف علم العدد.
قال في ((مدينة العلوم)) ولعلم الحساب فروع:
منها علم حساب التخت والميل وهو علم يتعرف منه كيفية مزاولة الأعمالالحسابية برقوم تدل على الآحاد وتغني عما عداها بحفظ المراتب وتنسب هذه الأرقام إلى الهند انتهى.
وقال صاحب الكشف:
بل هو علم بصور الرقوم الدالة على الأعداد مطلقاً ولكل طائفة أرقامدالة على الآحاد الأرقام الهندية والرومية والمغربية والإفرنجية والنجومية وغيرها، ويقال له التخت والتراب أيضاً انتهى.
ونفع هذا العلم ظاهر ولابن الهيثم كتاب برهن فيه بمعرفة أصول أعمالهببراهين عددية لما فيسه من تسيهل الأعمال الحسابية.
ومن الكتب الشاملة فيه كتاب نصير الدين الطوسي وكتاب:((البهائية)) وشرحه وكتاب المحمدية لعلي القوشجي وغير ذلك من الكتب التي لا تحصى.
ولأهل المغرب طرق ينفردون بها في الأعمال الجزئية من هذا العلم،فمنها قريبة المآخذ لطرق ابن الياسين ومنها بعيدة كطرق الحضار كذا في المدينة.
ومنها علم الجبر والمقابلة وقد سبق في الجيم.
ومنها علم حساب الخطأين وهو قسم من مطلق الحساب وسيأتي في الخاءالمعجمة وإنما جعل علماً برأسه لتكثير الأنواع.
ومنها علم حساب النجوم وهو علم يبحث فيه عن كيفية حساب الأرقامالواقعة في الزيجات، وهذا وإن كان من فروع علم العدد إلا أنه لما امتازت عن سائر علم الحساب بقواعد مخصوصة يعرفها أهلها وتوقف علم التقويم عليه جعلوه علماًبرأسه. (2/ 241)
ومنها علم حساب الدور والوصايا وهو علم يتعرف منه مقدار ما يوصي بهإذا تعلق بدور في بادئ النظر.
مثال: رجل وهب لعتقه في مرض موته مائة درهم لا مال له غيرهافقبضها ومات قبل موت سيده وخلف بنتا والسيد المذكور ثم مات السيد، فظاهر المسئلة أن الهبة تمضي من المائة في ثلثها فإذا مات المعتق رجع إلى السيد نصف الجائز بالهبةفيزداد مال السيد من إرثه وهلم جراً.
وبهذا العلم يتعين مقدار الجائز بالهبة.
وظاهرٌ أن منفعة هذا العلم جليلة وإن كانت الحاجة إليه قليلة، ومنكتبه كتاب لأفضل الدين الخونجي.
أقول هذا العلم يؤول إلى علم الجبر والمقابلة وفيه تأليف لطيف لأبيحنيفة أحمد بن داود الدينوري، المتوفى سنة إحدى وثمانين ومائتين، وكتاب نافع لأحمد بن محمد الكرابيسي، وكتاب مفيد لأبي كامل شجاع بن مسلم ذكر فيه كتاب الوصايابالجذور للحجاج بن يوسف.
ومنها علم حساب الدرهم والدينار وهي علم يتعرف منه كيفية استخراجالمجهولات العددية التي تزيد عدتها على المعادلات الجبرية، ولهذه الزيادة لقبوا تلك المجهولات بالدرهم والدينار والفلس وغير ذلك، ومنفعته كمنفعة الجبر والمقابلة فيمايكثر فيه الأجناس المعادلة.
ومن الكتب المؤلفة فيه كتاب لابن فلوس إسماعيل بن إبراهيم بن غازيالمارديني الحنبلي، المتوفى سنة سبع وثلاثين وستمائة، والرسالة المغربية والرسالة الشاملة للخرقي والكافي الكرخي، ومختصره للسمؤل بن يحيى بن عباس المغربيالإسرائيلي، المتوفى سنة ست وسبعين وخمسمائة كذا في إرشاد القاصد وكتاب لابن المحلي الموصلي.
ومن المبسوطة فيه الكافي والكامل لأبي القاسم بن السمح. (2/ 242)
ومنها علم حساب الفرائض وهو معرفة فروض الوراثة وتصحيح سهام الفريضةمما نصح باعتبار فروضها الأصول أو مناسختها، وذلك إذا هلك أحد الورثة وانكسرت سهامه على فروض ورثته فإنه حينئذ يحتاج إلى حساب يصحح الفريضة الأولى حتى يصل أهل الفروضجميعاً في الفريضتين إلى فروضهم من غير تجزية.
وقد تكون هذه المناسخات أكثر من واحد واثنين وتتعدد لذلك بعدد أكثروبقدر ما تتعدد تحتاج إلى الحسبان.
وكذلك إذا كانت فريضة ذات وجهين مثل أن يقر بعض الورثة بوارث وينكرهالآخر فتصحح على الوجهين حينئذ وينظر مبلغ السهام ثم تقسم التركة على نسب سهام الورثة من أصل الفريضة وكل ذلك يحتاج إلى الحسبان وكان غالباً فيه وجعلوه فناءمفرداً وللناس فيه تآليف كثيرة.
أشهرها عند المالكية من متأخري الأندلس كتاب ابن ثابت ومختصر القاضيأبي القاسم الحوفي، ثم الجعدي.
ومن متأخري إفريقية ابن النمر الطرابلسي وأمثالهم.
وأما الشافعية والحنفية والحنابلة فلهم فيه تآليف كثيرة وأعمالعظيمة صعبة، شاهدة لهم باتساع الباع في الفقه والحساب.
وقد يحتج الأكثر من أهل هذا الفن على فضله بالحديث المنقول عن أبيهريرة رضي الله عنه(إن الفرائض ثلث العلم وإنها أول ما ينسى) وفي رواية (نصف العلم)خرجه أبو نعيم الحافظ واحتج به أهل الفرائض بناءً على أن المراد بالفرائضفروض الوراثة.
والذي يظهر أن هذا المحمل بعيد وأن المراد بالفرائض إنما هي الفرائضالتكليفية في العبادات والعادات والمواريث وغيرها وبهذا المعنى يصحح فيها المنصفية والثلثية.
وأما فروض الوراثة فهي أقل من ذلك كله بالنسبة إلى علم الشريعة كلهاأو يعين هذا المراد أن حمل اللفظ للفرائض على هذا الفن المخصوص أو تخصيصه بفروض الوراثة إنما لهو صلاح ناشئ للفقهاء عند حدوث الفنون (2/ 243) والاصطلاحات ولميكن صدر الإسلام يطلق على هذا الأعلى عموم مشتقاً من الفرض الذي هو لغة التقدير أو القطع وما كان المراد به في إطلاقه إلا جميع الفروض كما قلناه، وهي حقيقته الشرعيةفلا ينبغي أن يحمل إلا على ما كان يحمل في عصرهم، والله - سبحانه وتعالى - أعلم وبه التوفيق انتهى كلام ابن خلدون ملخصاً
ومنها علم حساب الهواء وهو علم يتعرف منه كيفية حساب الأموالالعظيمة في الخيال بلا كتابة، ولها طرق وقوانين مذكورة في بعض الكتب الحسابية، وهذا العلم عظيم النفع للتجار في الأسفار وأهل السوق من العوام الذين لا يعرفون الكتابةوللخواص إذا عجزوا عن إحضار آلات الكتابة.
ومنها علم حساب العقود أي عقود الأصابع وقد وضعوا كلاً منها بإزاءعدد مخصوص ثم رتبوا الأوضاع الأصابع آحادا وعشرات ومئات، وألوفاً، ووضعوا قواعد يتعرف بها حساب الألوف فما فوقها بيد واحدة.
وهذا عظيم النفع للتجار سيما عند استعجام كل من المتبايعين لسانالأخر عند فقد آلات الكتابة.
والعصمة عن الخطأ في هذا العلم أكثر من حساب الهواء.
وكان هذا العلم يستعمله الصحابة رضي الله عنهم كما وقع في الحديث فيكيفية وضع اليد على الفخذ.
ومنه في التشهد أنه عقد خمساً وخمسين وأراد بذلك هيئة وضع الأصابع،لأن هيئة عقد خمس وخمسين في علم العقود هي عقد أصابع اليد غير السبابة والإبهام وتحليق الإبهام معها وهذا الشكل في العلم المذكور دال على العدد المرقوم فالراويذكر المدلول وأراد الدال.
وهذا دليل على شيوع هذا العلم عندهم والمراد بالعقود في تمثيلالدلالة غير اللفظية الوضعية هي عقود الأصابع حيث مثلوها بالخطوط والعقود والإشارات والنصب، وفي هذا العلم أرجوزة لابن الحرب أورد فيها مقدار الحاجة، ورسالة (2/ 244 ) لشرف الدين اليزدي أورد فيها قدر الكفاية.
ومنها علم إعداد الوفق وتقدم في الألف.
ومنها علم خواص الأعداد المتحابة والمتباغضة وسيأتي في الخاء.
ومنها علم التعابي العددية وقد سبق في التاء، وهذه الثلاثة من فروععلم العدد من حيث الحساب ومن فروع الخواص من جهة أخرى ولذلك أوردناها إجمالا كما أوردها صاحب ((مفتاح السعادة)) و((مدينة العلوم)) وأما علم حسابالنجوم فهو علم يتعرف منه قوانين حساب الدرج والدقائق والثواني والثوالث بالضرب والقسمة والتجذير والتفريق،ومرابتها في الصعود والنزول وتقدم وفيه كتب مفردة غير مابين في مبسوطات الكتب الحسابية.
وأما المصنفات في علم الحساب مطلقاً فكثيرة ذكرها صاحب (كشفالظنون) على ترتيب الكتاب إجمالا لا نطول بذكرها.
هومن فروع علم التفسير ذكره أبو الخير لمجرد تكثير السواد، وإلافلا وجه لعدّه علماً برأسه، وكذا أكثر ما ذكره من التفاريع قال وأمثلة الحضري كثيرة، وأما أمثلة السفري فقد ضبطوها وارتقت إلى نيف وأربعين كما في((الإتقان)).
قال أبو الخير هو من فروع علم التواريخ والمحاضرة وقد اعتنى بجمعهاطائفة، وافردوها بالتدوين كصفوة الصفوة لابن الجوزي، وروض الرياحين لليافعي وغير ذلك (2/ 245) وغايته وغرضه ظاهرة ومنفعته أجل المنافع وأعظمها انتهى ما في((كشف الظنون)).
هو علم يبحث فيه عن حقائق الأشياء على ما هي عليه في نفس الأمر بقدرالطاقة البشرية، وموضوعه الأشياء الموجودة في الأعيان والأذهان.
وعرّفه بعض المحققين بأحوال أعيان الموجودات على ما هي عليه في نفسالأمر بقدر الطاقة البشرية، عني بذل جهده الإنساني بتمامه في أن يكون بحثه مطابقاً لنفس الأمر، فدخلت في التعريف المسائل المخالفة لنفس الأمر المبذولة الجهد بتمامهفي تطبيقها على نفس الأمر.
فيكون موضوعه الأعيان الموجودة وفوائد قيود هذه الحدود مذكورة في((كشاف اصطلاحات الفنون)) بما لها وعليها.
وغايته هي التشريف بالكمالات في العاجل والفوز بالسعادة الأخروية فيالآجل.
وتلك الأعيان إما الأفعال والأعمال التي وجودها بقدرتنا اختيارناأولاً.
فالعلم بأحوال الأول من حيث يؤدي إلى إصلاح المعاش والمعاد يسمىحكمة عملية لأن غايتها ابتداء الأعمال التي لقدرتنا مدخل فيها فنسبت إلى الغاية الابتدائية.
والعلم بأحوال الثاني يسمى حكمة نظرية لأن المقصود منها حصل بالنظر(2/ 246) وهو الإدراكات التصورية والتصديقية المتعلقة بالأمور التي لا مدخل لقدرتنا واختيارنا فيها.
ولا يرد أن الحكمة العملية أيضاً منسوبة إلى النظر لأن النظر ليسغايتها ولأن وجه التسمية لا يلزم اطراده، وذكر الحركة والسكون والمكان في الحكمة الطبيعية بناء على كونها من أحوال الجسم الطبيعي الذي ليس وجوده بقدرتنا وإن كانتتلك مقدورة لنا
وكل منهما ثلاثة أقسام:
أما العلمية فلأنها أمام علم بمصالح شخص بانفراده ويسمى تهذيبالأخلاق وقد ذكر في علم الأخلاق ويسمى الحكمة الخلقية وفائدتها تنقيح الطبائع بأن تعلم الفضائل وكيفية اقتنائها لتزكي بها النفس وإن تعلم الرذائل وكيفية توقيهالتطهر عنها النفس.
وأما علم بمصالح جماعة متشاركة في المنزل كالوالد والولد والمالكوالمملولك ونحو ذلك ويسمى تدبير المنزل والحكمة المنزلية وقد سبق في التاء.
وأما علم بمصالح جماعة متشاركة في المدينة، ويسمى: السياسةالمدنية وسيأتي في السين.
وفائدتها: أن تعلم كيفية المشاركة التي بين أشخاص الناس ليتعاونواعلى مصالح الأبدان ومصالح بقاء نوع الإنسان كما أن فائدة تدبير المنزل أن تعلم المشاركة التي ينبغي أن تكون بين أهل منزل واحد لتنتظم بها المصلحة المنزلية التيتهم بين زوج وزوجة ومالك ومملوك ووالد ومولود.
وفائدة هذه الحكمة عامة شاملة لجميع أقسام الحكمة العملية ثم مبادئهذه الثلاثة من جهة الشريعة وبها تتبين كمالات حدودها، أي بعض هذه الأمور معلومة من صاحب الشرع على ما يدل عليه تقسيمهم الحكمة المدنية إلى ما يتعلق بالسلك والسلطنةإذ ليس العلم بهما من عند صاحب الشرع كذا ذكر السيد السند في حواشي شرح حكمة العين. (2/ 247)
وأما النظرية فلأنها إما علم بأحوال مالا يفتقر في الوجود الخارجيوالتعقل إلى المادة كالإله، وهو العلم الإلهي وقد سبق في الألف.
وأما علم بأحوال ما يفتقر إليها في الوجود الخارجي دون التعقلكالكرة وهو العلم الأوسط يسمى بالرياضي والتعليمي وسيأتي في الراء.
وأما علم بأحوال ما يفتقر إليها في الوجود الخارجي والعقل كالإنسان،وهو العلم الأدنى ويسمى بالطبيعي وسيأتي في الطاء.
وجعل بعضهم ما لا يفتقر إلى المادة أصلا قسمين ما لا يقارنها مطلقاكالإله والعقول، وما يقارنها لكن لا على وجه الافتقار كالوحدة والكثرة وسائر الأمور العامة، فيسمى العلم بأحوال الأول: علما إلهياً
والعلم بأحوال الثاني: علما كلياً وفلسفة أولى.
واختلفوا في أن المنطق من الحكمة أم لا؟ فمن فسرها بما يخرج النفسإلى كمالها الممكن في جانبي العلم والعمل، جعله منها، بل جعل العمل أيضاً منها، وكذا من ترك الأعيان من تعريفها، جعله من أقسام الحكمة النظرية، إذ لا يبحث فيه إلاعن المعقولات الثانية، التي ليس وجودها بقدرتنا واختيارنا.
وأما من فسرها بأحوال الأعيان الموجودة، وهو المشهور بينهم فلم يعدهمنها، لأن موضوعه ليس من أعيان الموجودات، والأمور العامة ليست بموضوعات، بل محمولات تثبت بالأعيان فتدخل في التعريف.
ومن الناس من جعل الحكمة اسما لاستكمال النفس الإنسانية في قوتهاالنظرية، أي: خروجها من القوة إلى الفعل في الإدراكات التصورية والتصديقية بحسب الطاقة البشرية.
ومنهم من جعلها اسما لاستكمال القوة النظرية بالإدراكات المذكورة،واستكمال القوة العملية باكتساب الملكة التامة على الأقوال الفاضلة المتوسطة بين طرفي الإفراط والتفريط، وكلام الشيخ في ((عيون الحكمة)) يشعر بالقول الأول،وهو جعل الحكمة اسماً للكمالات المعتبرة في القوة النظيرة فقط، وذلك لأنه فسر الحكمة (2/ 248) باستكمال النفس الإنسانية بالتصورات، والتصديقات، سواء كانت فيالأشياء النظرية، أو في الأشياء العملية، فهي مفسرة عنده باكتساب هذه الإدراكات.
كتبها عيون البحرين في 03:34 مساءً ::
6 تعليقات
في10,نيسان,2008 - 09:44 مساءً, hassan yacine كتبها ...
50 دولاراً.. حملة لمساعدة الأسر الفقيرة في غزة
غزة : فيما يعتبر مبلغ الـ 50 دولاراً مبلغاً بسيطاً يتم دفعه في مطعم أو جهاز جديد لدى الكثير من الشعوب العربية، تعوّل وزارة شؤون المرأة الفلسطينية في قطاع غزة على هذا المبلغ لمساعدة النساء المعيلات للأسر الفقيرة والمعوزة هناك.
حيث أطلقت وزارة شؤون المرأة بغزة مشروعاً يقوم على هذا المبلغ، أطلق عليه اسم "مشروع تمكين النساء الفلسطينيات المعيلات للأسر"، عن طريق منح الدولارات الخمسين لكل امرأة معيلة.
وحسب الوزارة، فإن هذا المشروع يأتي ضمن سياسة ورؤية الوزارة في تمكين النسوة الفلسطينيات من عيالة أسرهن من أجل تكافل اجتماعي أسري فلسطيني أفضل.
وقالت اعتماد الطرشاوي منسقة المشروع: "إن سياسة وأهداف وزارة شؤون المرأة في تمكين النساء الفلسطينيات, تأتي تعاطياً مع ظروف الحصار الظالم على شعبنا الفلسطيني , وبالنظر إلى آثاره على الأسر الفلسطينية".
وأشارت الطرشاوي إلى أن تنفيذ هذا المشروع يأتي بالشراكة مع جمعيات نسوية أهلية حيث سيتم استفادة 140 أسرة تعيلها نساء بمبلغ 50 دولارا لكل أسرة يوازيها إفادتهن بمحاضرة بعنوان (الاستغلال الأمثل للموارد المنزلية في ظل الحصار).
وأوضحت منسقة المشروع أنه سيتم البدء بالعمل ضمن خطة تنفيذية لجميع محافظات قطاع غزة بدأ من الأكثر فقراً
في10,أيار,2008 - 05:04 مساءً, مجهول كتبها ...
بسم الله الرحمن الرحيم :اختيار الاصدقاء...ان من اهم المشاكل التي تواجه الناس خصوصا الشباب , هو اختيار الصديق فالصديق هو الذي يسير الآ خر نحو كافة الطرق فاختيار الصديق يجب ان يخذ بحذر ام الصديق الجيد او عدم اقامة علاقه او مجرد علاقه عادية قد تكون السلام فقط مثلا علاقة الزمالة التي هي بعيدة عن المشاكل ..و لاكن بعض الاحيان تحصل هنالك مشاكل لاكنها تحل ... الصديق الجيد فالبحث عنه يحتاج الى وقت فلا تعرف اين ومتى تجمع الصدفه ... لكي تتكلم معه وتشكي له همومك.. وما يحدث لك في الايام , واعلم ان اجمل لقاء يحصل عندك في ايام الدراسة حيث هناك يكون بينك وبينهم مبدء التكافئ عندما ... تتكلم يفهم ما تعنيه ... الكاتبين الاستاذ حسن والاستاذ مصطفى 10/5/2008
في10,أيار,2008 - 05:17 مساءً, مجهول كتبها ...
السلا م عليكم .. اخوكم الشاعر مصطفى عبد المحسن انا اهو ى واتمنى للذين يهون الشعر وقرائتة ان يتقدم بهذه المسيرة وان يستمرو في البحث عن المصدر الرئيسي للشعر هو الاوزان التي تجعل من شعرك جمال وترابط وتماسك .. ان الاوزان الشعريه في الشعر الشعبي او كان في الشعر الحديث اوكان الشعر العربي الفصيح فهذه التفعيلت سوفة اكتبها موبسطه جدا وموجوده عندي في حافظة كامله تتكلم كيفيت كتابت الشعر بالاوزان وهذا ايميلي عالياهو : mostafa_mahsenواما لليهون ان يطرحوا مشاكلهم واعطاء الحلول اي مشكله كانت بأذن الله يكون حلها بين يديك يختص بهذا الموضوع الاستاذ حسن وهو من اروع القراء لعلم النفس ومن اجمل الاساليب التي لاتخرج من دائرة الصمت والامان تكون الحلل مابين الاستاذ حسن وصاحب القضيه والله ولي التوفيق
في10,أيار,2008 - 05:21 مساءً, مجهول كتبها ...
ماذا أقول له لو جاء يسألني إن كنت أكرهه أو كنت أهواه
ماذا أقول إذا راحت أصابعه تلملم الليل عن شعري وترعاه
وكيف أسمح أن يدنو بمقعده وأن تنام على خصري ذراعاه
غدا إذا جاء أعطيه رسائله ونطعم النار أحلى ما كتبناه
حبيبتي ! هل أنا حقا حبيبته وهل أصدق بعد الهجر دعواه
أما انتهت من سنين قصتي معه ألم تمت كخيوط الشمس ذكراه
أما كسرنا كؤوس الحب من زمن فكيف نبكي على كأس كسرناه
رباه أشيائه الصغرى تعذبني فكيف أنجو من الأشياء رباه
هنا جريدته في الركن مهملة هنا كتاب معا ...كنا قرأناه
على المقاعد بعض من سجائره
وفي الزوايا ..بقايا من بقاياه
مالي أحدق في المرآة أسألها بأي ثوب من الأثواب ألقاه
أأدعي أنني أصبحت أكرهه وكيف أكره من في الجفن سكناه
وكيف أهرب منه ؟ إنه قدري هل يملك النهر تغيرا لمجراه
أحبه .. لست أدري ما أحب به حتى خطاياه ما عادت خطاياه
الحب في الأرض بعض من تخيلنا لو لم نجده عليها , لاخترعنــاه
ماذا أقول له لو جاء يسألني إن كنت أهواه , إني ألف أهواه
في10,أيار,2008 - 05:28 مساءً, مجهول كتبها ...
أسماء الحب ومراحله
وضعوا للحب أسماء كثيرة منها المحبة والهوى والصبوة والشغف والوجد والعشق والنجوى والشوق والوصب والاستكانة والود والخُلّة والغرام والهُيام والتعبد. وهناك أسماء أخرى كثيرة أمسكنا عن ذكرها التقطت من خلال ما ذكره المحبون في أشعارهم وفلتات ألسنتهم وأكثرها يعبر عن العلاقة العاطفية بين الرجل والمرأة.
الهوى
يقال إنه ميْل النفس ، وفعْلُهُ: هَوِي، يهوى، هَوىً، وأما: هَوَىَ يَهوي فهو للسقوط، ومصدره الهُويّ.
وأكثر ما يستعمل الهَوَى في الحبِّ المذموم، قال تعالى: (وأمَا من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى * فإنَّ الجَنَّة هي المأْوى ) [النازعات 40-41] .
وقد يستعمل في الحب الممدوح استعمالا مقيداً، منه قول النبي صلى الله عليه وسلم: [لا يؤْمن أحدكم حتى يكون هَواهُ تبعاً لما جئتُ بِه].صححه النووي
وجاء في الصحيحين عن "عروة بن الزبير" - رضي الله عنه - قال: (كانت خولة بنت حكيم: من اللائي وهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم، فقالت "عائشة" رضي الله عنها : أما تستحي المرأة أن تهَبَ نفسها للرَّجُل؟ فلمّا نزلت ( تُرْجي من تشاء مِنْهُنَّ )(الأحزاب51 ) قلت: يا رسول الله ما أرى ربَّك إلا يُسارعُ في هواك "
والصَّبْوة
وهي الميل إلى الجهل، فقد جاء في القرأن الكريم على لسان سيدنا "يوسف" عليه السلام قوله تعالى:
( وإلا تَصرفْ عني كيدَهن أصبُ إليهنَّ وأكنُ من الجاهلين ).[يوسف30]
والصّبُوة غير الصّبابة التي تعني شدة العشق، ومنها قول الشاعر:
تشكّى المحبون الصّبابة لَيْتني
تحملت ما يلقون من بينهم وحدْي
والشغف
هو مأخوذ من الشّغاف الذي هو غلاف القلب، ومنه قول الله تعالى واصفاً حال امرأة العزيز في تعلقها بيوسف عليه السلام ( قد شغفها حُباً ) ، قال "ابن عباس" رضي الله عنهما في ذلك دخل حُبه تحت شغاف قلبها.
والوجد
وعُرف بأنه الحب الذي يتبعه الحزن بسبب ما.
والكَلَفُ
وهو شدة التعلق والولع، وأصل اللفظ من المشقة، يقول الله تعالى: ( لا يُكلف الله نفساً إلا وُسْعَهَا )[البقرة286] . وقال الشاعر:
فتعلمي أن قد كلِفْتُ بحبكم
ثم اصنعي ما شئت عن علم
العشق
وكما يقال عنه: أمرّ هذه الأسماءُ وأخبثها، وقلّ استعمال العرب القدماء له، ولا نجده إلا في شعر المتأخرين، وعُرِّف بأنه فرط الحب. قال الفراء:
العشق نبت لزج، وسُمّى العشق الذي يكون في الإنسان لِلصُوقهِ بالقلب.
الجوى
الحرقة وشدة الوجد من عشق أو حُزْن.
الشوق:
هو سفر القلب إلى المحبوب، وارتحال عواطفه ومشاعره، وقد جاء هذا الاسم في حديث نبوي شريف، إذ روى عن "عمار بن ياسر" رضي الله عنه أنه صلى صلاة فأوجز فيها، فقيل له: أوجزت يا " أبا اليقظان " !! فقال: لقد دعوت بدعوات سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم" يدعو بهن:
[اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني إذا كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي، وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضى، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيماً لا ينفد، وأسألك قرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضى بعد القضاء، وأسألك بَرَد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، في غير ضراء مُضرة، ولا فتنة ضالة، اللهم زيِّنَّا بزينة الإيمان، واجعلنا هُداة مهتدين] .
وقال بعض العارفين :
(لما علم الله شوق المحبين إلى لقائه، ضرب لهم موعداً للقاء تسكن به قلوبهم).
الوصَب ُ
وهو ألم الحب ومرضه، لأن أصل الوصب المرض، وفي الحديث الصحيح: [ لا يصيب المؤمن من همّ ولا وصب حتى الشوكة يشاكها إلا كفّر الله بها من خطاياه ] .
وقد تدخل صفة الديمومة على المعنى، قال تعالى:
( ولهم عذابٌ واصبٌ ) [الصافات9]وقال سبحانه: ( وله الدينُ واصباً ) .[النحل 52]
الاستكانة
وهي من اللوازم والأحكام والمتعلقات، وليست اسماً مختصاً، ومعناها على الحقيقة : الخضوع ، قال تعالى:
( فما استكانوا لربهم وما يتضرعون )[المؤمنون 76] ، وقال: ( فما وَهَنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضَعُفوا وما استكانوا )[آل عمران146] .
وكأن المحب خضع بكليته إلى محبوبته، واستسلم بجوارحه وعواطفه، واستكان إليه.
الوُدّ
وهو خالص الحب وألطفه وأرقّه، وتتلازم فيه عاطفة الرأفة والرحمة، يقول الله تعالى: (وهو الغفور الودود)[البروج14] ، ويقول سبحانه: (إن ربي رحيم ودود)[هود90] .
الخُلّة
وهي توحيد المحبة، وهي رتبة أو مقام لا يقبل المشاركة، ولهذا اختص بها في مطلق الوجود الخليلان "إبراهيم" و"محمد" صلوات الله وسلامه عليهما ، قال تعالى: (واتَخَذَ اللهُ إبراهيم خليلاً)[النساء125] .
وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: [ إنّ الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً ] وقال صلى الله عليه وسلم: [ لو كنت متخذاً من أهل الأرض خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكن صاحبكم خليل الرحمن ]، وقال صلى الله عليه وسلم: [ إني أبرأ إلى كل خليل من خلته].
وقيل: لما كانت الخلّة مرتبة لا تقبل المشاركة امتحن الله سبحانه نبيه "إبراهيم" - الخلي#1604; - بذبح ولده لما أخذ شعبة من قلبه ، فأراد سبحانه أن يخلّص تلك الشعبة ولا تكون لغيره، فامتحنه بذبح ولده ، فلما أسلما لأمر الله، وقدّم إبراهيم عليه السلام محبة الله تعالى على محبة الولد، خلص مقام الخلة وصفا من كل شائبة ، فدي الولدُ بالذبح.
ومن ألطف ما قيل في تحقيق الخلّة : إنها سميت كذلك لتخللها جميع أجزاء الروح وتداخلها فيها، قال الشاعر:
قد تخلَّلْتِ مسلك الروح مِني وبذا سُمِّي الخليل خليلاً
وقال بعض العلماء المحققين :
قد ظن بعض من لا علم عنده أن الحبيب أفضل من الخليل، وقال: "محمد حبيب الله، و"إبراهيم خليل الله، وهذا باطل من وجوه كثيرة:
منها : أن الخلّة خاصة، والمحبة عامة، فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين، وقال في عباده المؤمنين: ( يُحبُّهم ويُحبونه )[المائدة54] .
ومنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم نفى أن يكون له من أهل الأرض خليل، وأخبر أن أحب النساء إليه عائشة رضي الله عنها، ومن الرجال أبوها .
ومنها : أنه صلى الله عليه وسلم قال: [لو كنت متخذاً من أهل الأرض خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكن أُخوّة الإسلام ومودته ]
ومنها: أنه صلى الله عليه وسلم قال: [إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً].
الغرامُ
وهو الحب اللازم، ونقصد باللازم التحمل ، يقال: رجلٌ مُغْرم، أي مُلْزم بالدين ، قال "كُثِّير عَزَّة":
قضى كل ذي دينٍ فوفّى غريمه و"عزَّة" ممطول مُعنًّى غريمُها
ومن المادة نفسها قول الله تعالى عن جهنم: (إنَّ عذابها كان غراماً ) أي لازماً دائماً.
الهُيام
وهو جنون العشق، وأصله داء يأخذ الإبل فتهيم لا ترعى، والهيم (بكسر الهاء) الإبل العطاش، فكأن العاشق المستهام قد استبدّ به العطش إلى محبوبه فهام على وجهه لا يأكل ولا يشرب ولا ينام، وانعكس ذلك على كيانه النفسي والعصبي فأضحى كالمجنون، أو كاد يجنّ فعلاً على حد قول شوقي :
ويقول تكاد تُجَـنُّ به فأقول وأوشك أعبُده
السلام عليكم اخوكم مصطفى الشاعر واخوكم حسن كان في اعد ا د هذه المعلومات اي معلوما تهون طلبها سوف تكون على هذا الاميل mostafa_mahsen نحن في خدمة المثقفون عالياهو الاميل حتى تعلم اوزان الشعر حافظات جاهزة ووحتى لحلول المشاكل يختص بحلول المشاكل الاستاذ حسن والذي يختص باللغة الشعرية وبالاوزان الاستاذ مصطفى محسن . والله ولي التوفيق
في11,أيار,2008 - 04:41 مساءً, مصطفى الشاعر كتبها ...
انا محامي عربي ..
كنت بالامس املك قضيه
اختلفت كل الناس
عليها
رضيت بها قلت اكسبها
من دون كل المحامين العرب
ماكنت اعلم
من هو الخصم
ضهر اخير الخصمم وانا في نصف
القضيه
الخصم هو من يدعي
بالديمقراطيه
تورطت
تورطت..
كنت امس اودافع عن قضيه
اصبحت حائر
من يدافع عن قضيتي
خسرت
القضيه وحرة بقضيتي
الاصليه
اصبحت بلادي المحتله
بعد خسارتي اعترف بهذا القول
فلسطين
دولة اجنبيه
نعم هيه دوله اوربيه
من قال انها دوله عربيه
انصح المحامون العرب
ان يعترف
بدولة الديمقراطيه الاصليه
بأسرائيل
ان نبصم لها ان فلسطين
ملك موسى وعيسى
ان نصمت
ان لانقف امامها
رضيت بها قلت اكسبها
من دون كل المحامون العرب
شعر:مصطفى عبد المحسن
المصادف: السبت
2/5/2008
الاسم: عيون البحرين
