شباب يستغلون غرف "الشات" على الإنترنت للإيقاع بالفتيات

كتبهاعيون البحرين ، في 4 سبتمبر 2006 الساعة: 17:27 م

جامعية فوجئت بصورها مركبة على أخرى فاضحة وشاب اكتشف أن فتاة أحلامه رجل
شباب يستغلون غرف "الشات" على الإنترنت للإيقاع بالفتيات

 

 

جدة: سامية العيسى، نجلاء الحربي
كشف انتشار البلوتوث عن سوء استخدام التقنيات الحديثة خاصة الجوالات ذات الكاميرا، كما يعبر عن السلوكيات المشبوهة التي تستخدم فيها كاميرات البالتوك لعرض الصور بطرق مثيرة ومسيئة للمرسل والمتلقي، ويدل على الاستغلال الخاطئ لتقنيات التواصل الحديثة بكل أنواعها وتبادلها على مدار الساعة من قبل ضعاف النفوس كظاهرة دخيلة على المجتمع الإسلامي ومنافية لتقاليده وأعرافه وأخلاقياته.
وبالرغم من مخاطر هذه التقنيات فإن الكثير من الشبان والفتيات يلجؤون إليها، ويستخدمونها لفترات طويلة للتعارف والتحدث وتبادل الصور والمعلومات والذرائع جاهزة دائما لتبرير تصرفهم هذا، فالطالبة الجامعية م. ح. اعتادت أن تجلس لساعات طويلة أمام شبكة الإنترنت، وتسلط كاميرا البالتوك على صورتها لتعوض خجلها الزائد، ومع مرور الوقت تعرفت على فتاة في مثل سنها وأصبحتا صديقتين، وطلبت الصديقة صورة لها أكثر وضوحا من تلك الموجودة في الموقع فأرسلتها لها، وفوجئت بصورتها مركبة على أجساد عارية، لتكتشف أنها وقعت في ورطة بعد أن بدأت صديقتها المزعومة تهددها بتوزيع صورتها المركبة على البريد الإلكتروني والغرف إن لم تدفع لها مبالغ تطلبها منها.
وحكى الشاب م. ج. أنه خلال زياراته الطويلة للمنتديات وقع في حب فتاة كانت ترسل له أحلى الرسائل الغرامية، وتطورت العلاقة حتى صار يتوسل إليها أن تسمعه صوتها، وليؤكد لها صدق عواطفه أرسل لها صورا له ولأمه ولعائلته، وطلبت منه أن يشتري لها جوالا وشريحة مفوترة لتسمعه صوتها وفعل ذلك، وكان الصوت كما قال جميلا لدرجة أنه استمر عاما كاملا يدفع الفواتير عنها وأرسل لها الهدايا، وأصبح يحلم بلقاء الفرح القادم حتى حدثت المفاجأة عندما اتصل بها من جوال أخيه ليرجوها أن تتلف صور عائلته وأمه وتحتفظ بصورته ورد عليه رجل فأغلق الهاتف، ثم وصلته رسالة يخبره مرسلها أنه الفتاة التي أحبها، ورفض إعطاءه الصور إن لم يدفع له مبلغا من المال، وأدرك أنه كان بمنتهى الغباء، لكن بعد فوات الأوان.
وأكد الشاب ع. ي. أن هناك من ينتهزون أي فرصة للإيقاع بغيرهم مثل زميله بالكلية الذي اختلس صورة لإحدى الطالبات المتفوقات في الكلية نفسها عن طريق قريبة له، وقام بتوزيعها على المنتديات وغرف المحادثة كانتقام منها، لأنها تفوقت عليه دراسيا، وكنوع من نشر الفضائح وأسرار الآخرين الذي يمارسه كثيرون.
وتوجهت هـ. و. بنصيحة للفتيات المشاركات في الإنترنت أن يكون التواصل بينهن فقط دون الشباب بحيث يحققن التعاون في هذا الميدان الخطير وتبادل الخبرات، وأملت أن يكون همهن دعوة النساء ونصحهن بالمشاركة معهن بطريقة لطيفة وغير مباشرة لكسب موافقتهن.
واعتبر المهندس عبد الحميد (اختصاصي تدريس حاسب آلي) أن تقنية البلوتوث وجدت لتسهيل عملية تبادل الملفات بين الناس دون إظهار رقم الهاتف وهوية الشخص المرسل أو المتلقي، لكن هناك سوء استخدام لهذه التقنية من بعض الأشخاص، ومنهم من يفتخر بأن هاتفه المحمول يحوي ملفات لفضائح مصورة ومسموعة لبنات وشباب، ويعد هذا عملا مشينا ومرفوضا.
ورأى هشام الطالب في كليه الطب أن هذه الظاهرة تكشف أن هناك فئات من المجتمع تعاني من مواطن ضعف في الشخصية والسلوك، ولا يقدرون على حفظ الأسرار الخاصة بهم أو بغيرهم، فينشرونها علانية في جميع الهواتف المتحركة أو على مواقع البالتوك على شبكة الإنترنت، وطالب بضرورة التعامل مع هذه التكنولوجيا بصورة مناسبة بعيدا عن الفضائح غير المقبولة.
وحكت غ. م. قصة يمكن أن تكون نموذجا لقصص كثيرة عن صديقة لها متزوجة رغبت في معرفة عالم الشات فانكبت عليه لمدة شهرين، فتعلمت كل أشكاله ثم أقنعت زوجها بإدخال الإنترنت إلى البيت باعتباره أرخص من الهاتف، وصارت تقضي ساعات طوالاً في الكتابة على الشبكة لنساء ورجال كان من بينهم شخص تحول الحوار المكتوب معه على مدى ثلاثة أشهر إلى علاقة خاصة فيها كلام عن الحب والشوق، ثم تطور إلى حديث بالصوت ثم بالهاتف ليطلب منها رؤيتها في مكان عام دون كلام، وحدث اللقاء في أحد الأسواق الكبيرة، دون أن يعرف أنها متزوجة وأم لطفلين، وعندما أخبرته أكد لها أن ذلك لن يغير في حبه لها، وطلب منها أن يلتقيا ثم عرض عليها أن تطلب الطلاق من زوجها ليتزوجها، وحين تم اللقاء بعد 7 أشهر على تعارفهما وركبت سيارة صديق الشات تملكها رعب شديد وأخذت بالصراخ والبكاء فأنزلها متهما إياها بأنها مريضة وغبية، ولم تجد بعد ذلك غير طلب الطلاق من زوجها ليس من أجل الصديق، وإنما لشعورها أنها خانت الأمانة ولا تستحقه.
وتحدثت ل. ق. عن برنامج البالتوك الذي تلعب فيه الكاميرا الملحقة بالكمبيوتر دورا بارزا في إفساد الشباب والفتيات، مشيرة إلى أنه مفتاح المواعيد والعلاقات المشبوهة وسط غياب الأهل الذين لا يتابعون ما يفعل أبناؤهم، ويدخله 140 ألفاً في أنحاء العالم في لحظة واحدة وتديره شركة أمريكية يهودية.
وقال أحد مستخدمي البرنامج بعد أن عرف نفسه بالرجل الوسيم إنه رأى ما لم يتوقعه خلال مشاركته في هذا البرنامج فـ90% من الفتيات يتصرفن بمطلق الحرية دون رقابة من الأهل المنشغلين عنهن، والمؤسف أن الكثير منهن يسيطر عليهن أصحاب الغرف، ويدفعونهن إلى إجراء لقاءات خارج الإنترنت مع الذئاب المنتشرين فيه.
ودعا الدكتور سلمان بن فهد العودة في تعليقه على الموضوع إلى عدم استخدام الصورة والصوت في الشات والاكتفاء بالكتابة، وليكن الطرح جاداً مع الحذر واليقظة من دخول رجل باسم فتاة والعكس، وعدد أكثر من طريقة مخادعة للإيقاع يجب الانتباه منها.
وأشار اختصاصي الأمراض النفسية الدكتور حسان المالح إلى أن 30% من مستخدمي الإنترنت في العالم العربي يستخدمون الشات للمحادثة، وليست كل الاستخدامات تسلية وإزعاجاً وبحثاً عن الممنوعات، فهناك استخدامات جادة ومفيدة في مختلف الميادين الحياتية والثقافية والعلمية والاجتماعية وغيرها، ويلعب التوجيه دوراً هاماً في الاستفادة الحقيقية من هذا التطور التقني المفيد في إبداء الرأي والحوار، مؤكدا أنه لابد من تعلم أساسيات تقنيات الكمبيوتر والإنترنت بما يخدم تطوير المهارات العامة والفردية، وبما يتناسب مع طبيعة العصر وتطوره، وتوقع ازدياد المتعاملين مع شبكة الإنترنت في مجتمعاتنا وتحسن استعمال هذه التقنية.

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “شباب يستغلون غرف "الشات" على الإنترنت للإيقاع بالفتيات”

  1. كعادة العرب .. يستغلون الجديد لجلب الشر وايقاع المفسدة .. نرجوا من الله أن يرحمنا ويصلح شئننا ..

    امين

  2. الله



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر